الرئيسية / أخبار حقوقية / محلية / الفورين بوليسي: كيف فخخت الشرطة المرتشية الثورة التونسية
الفورين بوليسي: كيف فخخت الشرطة المرتشية الثورة التونسية

الفورين بوليسي: كيف فخخت الشرطة المرتشية الثورة التونسية

نشرت مجلة الفورين بوليسي الأمريكية “foreign policy” بتاريخ 09 فيفري 2016 مقالا بعنوان “كيف فخخت الشرطة المرتشية الثورة التونسية؟” يحلل المقال العلاقة بين الأمن والتهريب  وعلاقة المصلحة بينهما.
يستعرض في هذا الإطارت شهادة شرطي قام بالمشاركة في عملية حجز كبيرة لكميات سيجارة مهربة ولكن عند التوجه للحجز إختفت السيارة المحملة بالكميات المحجوزة من الموكب و طلب منه رؤساءه عدم التحدث في الأمر وأمروه بالتوقيع على محضر حجز يتضمن كيمات محجوزة أقل بكثير من الكميات التي ساهم في حجزها.
 
تحدث الشاهد عن العلاقة بين الشرطة و المهربين حيث أنه كان يرى مهربين كبار معروفين على الحدود يدخلون ويخرجون من المراكز الأمنية بحرية وتربطهم علاقات كبيرة مع المسؤوليين الأمنيين المتمركزة أساسا على الحدود لمحاربتهم ويروي في هذا الإطار قصة التهريب التي كشفتها الصحافة وقامت بالضغط على وزارة الداخلية لفتح تحقيق فيها وحين قدوم محققين من تونس العاصمة للتحقيق عرضة عليه رؤساءه مبلغ 20 ألف دينار مقابل الشهادة بعدم وجود أي تلاعب بالمحاضر مهددينه في الوقت نفسه إن لم يقبل بال20 ألف دينار فإن هناك من هو في الوزارة من هو مستعد لأخذهم مقابل إفراغ التحقيق من أي تقارير تدينهم و حينها سيدفع هو الثمن.
 
يروي التقرير أن الشرطة تقوم بفحص تناول المخدرات ( الزطلة ) على المهربين وتبتزهم به حيث يبلغ سعر تزوير المحضر الواحد 5000 دينار. هو ماساهم على حد قول الشاهد في ثراء فاحش مفاجىء بعد الثورة للعديد من الأمنيين الذين صاروا يملكون سيارات فخمة فيلات كبيرة من خلال العمل في التهريب وقبول الرشوة من المهربين مقابل عدم التصدي لهم هذا إضافة إلى عمل عديد الأمنيين أنفسهم في مجال التهريب.
 
كل التحقيقات التي فتحتها وزارة الداخلية في حالات تواطىء وإرتشاء من أمنيين في عمليات كبيرة إنتهت بغلقها دون أن يسفر التحقيق عن أي نتيجة وذلك لنفوذ هذه الشبكات و إمتداد دها إلى كل مفاصل الوزارة بمن فيهم مسؤولين نافذين فيها، وهو مايطرح تحدي كبير للدولة حسب تعبير المقال لم تبدأ بعد فمحاربته رغم مرور 5 سنوات على الثورة رغم تفاقم الظاهرة و خطورتها على المسار الإنتقالي الديمقراطي الذي قطعته البلاد.
 
Share Button

عن Administrateur

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*