الرئيسية / دراسات حقوقية / تقارير دولية / اللجنة الدولية للحقوقيين تدعو تونس إلى ادخال تعديلات لمعالجة الإفلات من العقاب
اللجنة الدولية للحقوقيين تدعو تونس إلى ادخال تعديلات لمعالجة الإفلات من العقاب

اللجنة الدولية للحقوقيين تدعو تونس إلى ادخال تعديلات لمعالجة الإفلات من العقاب

طالبت اللجنة الدولية للحقوقيين مقرها سويسرا أمس الجمعة السلطات التونسية بإدخال تعديلات سياسية وقانونية شاملة واتخاذ كافة التدابير الإجرائية لكفالة سبل الانصاف وجبر الضرر بشكل فعال لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان.
وذكرت اللجنة في تقرير أصدرته الجمعة بعنوان عدالة وهمية افلات مستمر من العقاب ضعف اليات الانتصاف وجبر الضرر الفعالة لضحايا انتهاكات حقوق الإنسان في تونس أنه بعد خمس سنوات من سقوط نظام الرئيس الاسبق زين العابدين بن علي لا تزال المعيقات القانونية والإجرائية مستمرة في تقويض حق الضحايا في سبل الانتصاف وجبر الضرر.
واعتبرت اللجنة في تقريرها أنه بالرغم من رفع عديد القضايا أمام المحاكم التونسية وخاصة المحاكم العسكرية الا أن الاجراءات أمام هذه المحاكم لا تستوفي واجبات تونس بموجب القانونين الدولي والمحلي في ما يتعلق بالتحقيق الشامل وملاحقة الجرائم واثبات الحقيقة حول الانتهاكات وضمان حقوق الضحايا في سبل الانتصاف وجبر الضرر.
وفصل تقرير اللجنة الدولية للحقوقيين أوجه القصور العديدة في القانون والواقع العملي في تونس و ذكر أن من بينها عدم استقلال القضاء وعدم كفاية تعريفات الجرائم في القانون وعدم
اقرار مسؤولية الرؤساء بشكل كاف لبعض الانتهاكات المرتكبة من قبل مرؤوسيهم والصلاحية الواسعة المخولة لوكلاء الجمهورية لاستبعاد القضايا دون أسباب محددة.
كما تتمثل في قصور الاجراءات الجزائية بما فيها انعدام الاجراءات الفعالة لحماية الضحايا والشهود واللجوء الى القضاء العسكري بدلا من المحاكم العادية لمعالجة انتهاكات
حقوق الانسان.
ونقل بلاغ اللجنة عن ثيو بوتروش المستشار القانوني لبرنامج الشرق الاوسط وشمال افريقيا لدى اللجنة الدولية للحقوقيين قوله انه بالرغم من تبني بعض الاصلاحات واتخاذ تدابير في العدالة الانتقالية مثل انشاء هيئة الحقيقة والكرامة الا أنه حتى هذا اليوم فشل النظام القانوني في تونس في تحقيق الحقيقة والعدالة التي سعى اليها الضحايا بلا كلل .
وأضاف أن الفترة الانتقالية اتسمت بارتفاع سقف التوقعات والامل في العدالة ولكن يعاني الضحايا من الاحباط وخيبة الامل ازاء الافلات المستمر من العقاب وقصور النتائج الصادرة عن الاجراءات القانونية المتخذة ضد المكلفين بإنفاذ القانون منذ 14 جانفي 2016.
وقال المستشار القانوني كذلك ان هناك حاجة لإصلاحات شاملة لنظام العدالة في تونس وليس فقط من أجل العدالة وجبر الضرر لضحايا الانتهاكات السابقة ولكن لإرساء عدالة حقيقية من خلال تدابير العدالة الانتقالية معتبرا أن لهذه الاصلاحات أهمية حاسمة لضمان الاحالة الناجحة للقضايا من قبل هيئة الحقيقة والكرامة الى الدوائر الخاصة .

تقرير اللجنة الدولية للحقوقيين

Share Button

عن Administrateur

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*