الرئيسية / أخبار حقوقية / بعد 12 سنة من التطورات , قضية تعذيب ضد وزير الداخلية الأسبق عبد الله القلال ينتظر الحسم فيها جوان المقبل أمام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان
بعد 12 سنة من التطورات ,  قضية تعذيب ضد وزير الداخلية الأسبق عبد الله القلال ينتظر الحسم فيها جوان المقبل أمام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان

بعد 12 سنة من التطورات , قضية تعذيب ضد وزير الداخلية الأسبق عبد الله القلال ينتظر الحسم فيها جوان المقبل أمام المحكمة الأوربية لحقوق الإنسان

في 29 نوفمبر 2016 وبعد 12 سنة من جلسات الاستماع،شهدت قضية السيد نايت تحولا مهما

بناءا على طلب الضحية قررت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان أن القضية يجب أن تتحول الى الدائرة الكبرى للمحكمة للنطق بالحكم النهائي فيها

يمكن أن يصبح الحكم معلما بارزا في التعذيب يخول للمهاجرين الذين لا يحصى عددهم والذين لا يمكن أن يطلبوا العدل في بلدانهم أن يطلبوه في البلد الأوروبي المضيف

وقفت المحكمة الدولية في صف السيد نايت ليمان في طلبه للعدالة لأكثر من عقد.

نايت ليمان تونسي الجنسية و أصبح مواطنا سويسريا تعرض للتعذيب لأكثر من شهر من قبل السلطات التونسية , عاجزا عن الحصول عن العدل في تونس، قام  برفع دعوى قضائية لرد الاعتبار ضد وزير الداخلية التونسية السابق بمساعدة المحكمة الدولية.

وقد رفعت المحكمة الدولية القضية الى المحكمة العليا قبل نقلها الى المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان التي رفضت أيضا الاقتراح في يونيو (جوان ) الماضي.

السيد نايت ليمان سعيد لأنه سيتم تناول قضيته من قبل الهيئة القضائية الأوروبية وهذا يثبت الحاجة للتوضيح القانوني” قال المحامي فرانسوا مامبرز ممثل المتهم. “انها تمثل أيضا خطوة الى الامام في صالح كل ضحايا انتهاكات حقوق الانسان الذين أصبحت حاجتهم للحماية أكبر من أي وقت مضى

انه لمن غير المألوف أن تنظر المحكمة في قضية هامة بما يكفي لارسالها الى الدائرة الكبرى” يقول السيد فيليب جرانت “انها اشارة تشجيعية للقضية والمحكمة ستفعل ما بوسعها كي تحكم الدائرة لصالح السيد نايت ليمان لقد حان الوقت لتحقيق العدالة له ” أكد مدير المحكمة الدولية.

في أفريل 1992 حين كان السيد عبد الناصر نايت ليمان يعيش في ايطاليا تم القاء القبض عليه وتسليمه الى السلطات التونسية وقد تم حجزه تعسفيا لمدة 40 يوما تعرض خلالها لشتى أنواع التعذيب: الحرمان من النوم، الضرب، التعليق الى عضا حديدية بين طاولتين

مر السيد عبد الناصر بهذه التجربة المروعة داخل مبنى وزارة الداخلية التونسية

سنة 1995 تم منح السيد عبد الناصر اللجوء السياسي في سويسرا بعد التعذيب الذي تعرض له طيلة الأربعين يوما التي تم اعتقاله فيها وهو الان رئيس جمعية لضحايا التعذيب في تونس.

في فيفري 2001 كان وزير الداخلية السابق السيد عبد الله القلال في جينيف.. وللاستفادة القصوى من وجوده في الوقت المناسب فقد رفع السيد عبد الناصر دعوى قضائية ضد السيد القلال بسبب الأذى الجسدي الخطير اتهمه فيها باعطاء الاوامر للتعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له داخل مبنى وزارة الداخلية. لكن الوزير السابق تمكن من الهروب من سويسرا قبل انعقاد الجلسة المحلية في جويلية 2004 وبدعم من المحكمة الدولية بدأ السيد نايت ليمان في الاجراءات القانونية من أجل الحصول على تعويضات من السيد القلال ومن تونس للجروح التي أصابته نتيجة التعذيب.

ممثلا من قبل السيد فرانسوا ممبرز نائب رئيس المحكمة قام السيد بتقديم الشكوى في محاكم جينيف اذ أن عودته الى بلادته قد تعوضه الى المخاطر كالموت أو المس من حرمته الجسدية وقد كان المكان الوحيد الذي يمكنه المطالبة بحقوقه فيه هو جينيف أين عاش لسنوات وعلى الرغم من تأكد صحتها الا أن الاعضاء رفضوا المشاركة في اجراءاتها حيث رأت كل من محكمة المقاطعة ومحكمة الاستئنناف أن الدعوى غير المقبولة اما بسبب الحصانة التي يتمتع بها السيد القلال والتي تجعل الاعمال التي قام بها في نطاق مسؤولياته أو بسبب الاتصال الغير كاف مع جينيف لذلك رفع السيد عبد الناصر دعواه الى المحكمة العليا يطالبهم فيها بالاعتراف بوجود “الاختصاص في حالات الطوارئ” كما هو مذكور في الفصل 3 من القانون الفيدرالي في القانون الدولي الخاص والذييقر بأن التقاضي يمكن ءن يتم في سويسرا في حال كان اجتياز الحدود مستحيلا أو كان طلبه غير معقولا.

في 22 ماي 2007 رفضت المحكمة الادارية الدعوى لعدم كفاية التواصل تاركة علامة استفهام حول ما اذا ما يمكن استدعاء حصانة الوزير السابق.

في نوفمبر 2007 راسل السيد عبد الناصر المحكمة ءالاوروربية لحقوق الانسان بسبب رفض المحاكم السويسرية النظر في شكواه من أجل التعويضات على الجروح التي تعرض لها التعذيب.

في جوان 2016 بعد تصويت 4 ل 3 أوشكت المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان على رفض الدعوى حيث رأت أن سويسرا لها الحق في تحديد تدخلاتها في المسائل المدنية وفي أن تعتبر اقامته الطويلة في البلد وحصوله على اللجوء السياسي والجنسية السويسرية ووجود الجاني على الاراضي السويسرية لا تشكل روابط كافية وبالتالي فان سويسرا مبررة لعدم السماح للسيد نايت ليمان بان ىمضي قدما.

في 29 نوفمبر 2016 قبلت لجنة من القضاة دعوى السيد عبد الناصر والمحكمة الدولية في القضية لرفعها الى الهيئة العليا للمحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان ويمكن لجلسات الاستماع أن تنطلق الان أمام 17 قاض من الهيئة العليا.

( مقال مترجم و منقول عن موقع trialinternational  )

Share Button

عن Administrateur

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*