الرئيسية / أخبار حقوقية / بيان ” مرصد الحقوق والحريات بتونس يدين إيقاف محامي من طرف القضاء العسكري “
بيان ” مرصد الحقوق والحريات بتونس يدين إيقاف محامي من طرف القضاء العسكري “

بيان ” مرصد الحقوق والحريات بتونس يدين إيقاف محامي من طرف القضاء العسكري “

باردو في  02 سبتمبر 2021

بيان ” مرصد الحقوق والحريات بتونس يدين إيقاف محامي من طرف القضاء العسكري ”

على إثر إصدار قاضي التحقيق الأول بالنيابة بالمحكمة العسكرية الدائمة بتونس، اليوم الخميس 02 سبتمبر 2021 بطاقة إيداع في حق المحامي الأستاذ المهدي زقروبة، على خلفية وقوفه إلى جانب منوبته خلال شهر مارس المنقضي بمطار تونس-قرطاج إثر منعها من السفر دون وجود قرار قضائي في ذلك.

وبعدما تبين أنّه تم توجيه تهم خطيرة للمحامي المذكور  أهمها  جناية الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة وحمل السكان على مهاجمة بعضهم بعضا بالسلاح مناط الفصل 72 من المجلة الجزائية، والتي تصل عقوبتها للإعدام !

فإنّ المرصد يؤكد على موقفه المبدئي الرافض لمحاكمة المدنيين أمام المحاكم العسكرية، ويؤكد على ما يلي :

  • يندّد باستـمرار محاكـمة المـدنيين أمـام المـحاكم العـسكرية، واعتبارها من الاجراءات الاستثنائية المخالفة للمعاهدات الدولية ولدستور الجمهورية التونسية الذي نص في الفصل 110 منه أنه “تحدث أصناف المحاكم بقانون، ويمنع إحداث محاكم استثنائية، أو سن إجراءات استثنائية من شأنها المساس بمبادئ المحاكمة العادلة”، والمخالفة أيضا لمبادئ الأمم المتّحدة لحماية حقوق الإنسان ومحاربة الإفلات من العقاب التي تؤكد على أنّه “يجب أن يقتصر اختصاص المحاكم العسكريّة على المخالفات العسكريّة تحديدا التي يرتكبها العسكريّون “.
  • ينبه إلى أنّ إيقاف محامي من قبل القضاء العسكري يعدّ انتهاكا خطيرا لم يحصل منذ ثمانينات القرن الماضي خاصة وأنّ المرسوم المنظم لمهنة المحاماة يسند اختصاصا مطلقا للقضاء المدني لمحاكمة من تعلقت به أية تهمة من المحامين وبإجراءات خاصة، ما يجعل محاكمة المحامي المذكور أمام القضاء العسكري باطلة مطلقا، بما في ذلك إصدار بطاقة إيداع في حقه .
  • يلاحظ أنّ المحاكمة شابتها عديد الاخلالات الإجرائية بدءا بتعهد القضاء العسكري بموجب شكاية مقدمة من قبل نقابات أمنية ليس لها صفة التشكي، وذلك إثر الإجراءات الاستثنائية المعلنة من رئاسة الجمهورية يوم 25 جويلية الفارط، وتحديدا في الليلة الفاصلة بين الجمعة  30 والسبت 31 جويلية 2021، وخارج التوقيت الإداري، حيث أذنت النيابة العسكرية بفتح تحقيق وأصدر قاضي التحقيق العسكري المتعهد إنابة عدلية في ذات الليلة لفائدة جهة أمنية قبل استنطاق ذوي الشبهة في مخالفة صارخة للفصل57 من مجلة الاجراءات الجزائية.
  • ينوه إلى أنٌ ما يعرف بحادثة المطار سبق وأن تعهد بها القضاء المدني منذ تاريخ الواقعة الموافق ل 15 مارس 2021، بما لا يسمح إجرائيا لأيّ محكمة أخرى بأن تتعهد بنفس الوقائع.
  • يحمّل المرصد مسؤولية ما حصل أساسا لرئيس الجمهورية الذي يعمد كل مرة إلى استعمال القضاء العسكري لتصفية خصومه في مخالفة صارخة للدستور الذي خرقه وعطّل العمل به والحال انه يفترض أن يكون الضامن لعلويته.

 

عن الهيئة المديرة

الرئيس أنور أولاد علي

 

Share Button

عن Administrateur

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*