الرئيسية / دراسات حقوقية / تقارير دولية / تونس: مقرر الأمم المتحدة: حفظ 70 % من شكاوى التعذيب يجعل مرتكبي هذه الأفعال يفلتون من العقاب
تونس: مقرر الأمم المتحدة: حفظ 70 % من شكاوى التعذيب يجعل مرتكبي هذه الأفعال يفلتون من العقاب

تونس: مقرر الأمم المتحدة: حفظ 70 % من شكاوى التعذيب يجعل مرتكبي هذه الأفعال يفلتون من العقاب

قدم مقرر الأمم المتحدة المعني بمسألة التعذيب يوم الثلاثاء 10 مارس 2015 خلاصة تقريره بشأن زيارة المتابعة التي قام بها إلى تونس لتقييم تفعيل الحكومة لتوصياته في الفترة من 4 – 6 جوان 2014.
في البداية نوه المقرر الخاص بالمجهودات المبذولة لمناهضة للتعذيب، منبها في نفس الآن إى أن مجموعة من التوصيات التي قدمها سنة 2012 لا زالت قائمة إلى اليوم.

اجتمع المقرر الخاص خلال زيارته بمسؤولين حكوميين من مختلف المراتب بما فيهم وزراء الداخلية، والعدل، وحقوق الإنسان، والعدالة الانتقالية إضافة إلى المدير العام للسجون. واغتنم الفرصة لزيارة سجن المرناقية، ومركز اعتقال بوشوشة، إلا أنها لم تمكنه من زيارة سجن القرجاني، منتهكة بذلك “اختصاصات بعثات تقصي الحقائق من قبل المقررين الخاصين”. وأشار “إلى أن “روح التغيير وحقوق الإنسان التي جاءت بها ثورة 2011 لا زالت قائمة”. وهنأ تونس بانعقاد الانتخابات الرئاسية والتشريعية خلال أشهر أكتوبر ونوفمبر وديسمبر 2014.

وأكد خوان منديز على ضرورة استمرار تونس في وضع مكافحتها لظاهرة التعذيب ضمن أولوياتها وتفعيل “الإصلاحات المؤسساتية والقانونية والثقافية الجديدة”. ونبه إلى أن الاتفاقية تحظر التعذيب صراحة وتعتبره جريمة لا تسقط بالتقادم، في حين أن التشريع الوطني لا يتلاءم مع هذا النص حيث أنه يسقط التعذيب بعد 15 سنة.

وأوضح أن المرسوم 106 لسنة 2011 الذي يعدل المادة 101 من القانون الجنائي، لا يعرف التعذيب بما يتلاءم مع الاتفاقية. ونبه إلى غياب ضمانات إجرائية فعالة فيما يتعلق بالقبض والتحقيق والحراسة النظرية للموقوفين. وأن هذه الثغرات تسهل ممارسة التعذيب وأن خطر تعرض الموقوفين للتجاوزات كبير في الساعات الأولى من حرمانهم من حريتهم، وأن أغلب حالات سوء المعاملة تحدث قبل تسجيل التوقيف من قبل الشرطة”. لذا من الضروري أن تقوم تونس بمواءمة إجراءاتها القانونية مع القانون الدولي.

وأوصى المقرر الخاص السلطات التونسية بشكل خاص بتقليص فترة الحراسة النظرية التي تدوم ستة أيام إلى 48 ساعة، وإبلاغ أسرته باعتقاله، وضمان حصول الموقوف على محامي، عكس ما يجري به الأمر حاليا.

وعبر منديز أيضا عن انشغاله بشأن ضمان العلاج للمعتقلين. مشيرا أن التشريع التونسي ينص على حق الموقوف في معرفة حقوقه، وإجراء فحص طبي عليه خلال فترة حراسته النظرية، إلا أن هذا الحكم نادرا ما يُفعل. كما أن الفحوصات الطبية الواجبة عند الوصول إلى مراكز الاعتقال تجرى بعد الاختفاء التام لكل آثار التعذيب.

كما نبه إلى القصور في مكافحة الإفلات من العقاب، وذكر السلطات بواجبها في القيام بتحقيقات وتوثيق جميع ادعاءات التعذيب وسوء المعاملة. وأشار إلى تسجيل أكثر من 400 شكوى ادعاء التعرض للتعذيب على يد موظفي الدولة منذ 2011 إلى ماي 2014، تم حفظ 70 % منها دون أية إجراءات، ما يجعل مرتكبي هذه الأفعال يفلتون من العقاب.

Share Button

عن Administrateur

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*