الرئيسية / أخبار حقوقية / مراسلة مرصد الحقوق والحريات بتونس إلى رئيس الحكومة بمناسبة البوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب ‎‎
مراسلة مرصد الحقوق والحريات بتونس إلى رئيس الحكومة بمناسبة البوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب ‎‎

مراسلة مرصد الحقوق والحريات بتونس إلى رئيس الحكومة بمناسبة البوم العالمي لمساندة ضحايا التعذيب ‎‎

باردو في 26 جوان 2021

 

إلى السيد رئيس الحكومة :

تحية وبعد ،

تحيي تونس يوم 26 جوان من كل عام ذكرى اليوم العالمي للتضامن مع ضحايا التعذيب، ولا شك في أنّ الحكومة ووزارتها وهيئاتها قد خصصت للاحتفاء بهذا الحدث حيزا ماديا وزمنيا هاما، لاستعراض أهم الإنجازات والتشريعات والاستراتيجيات التي ستظل كسابقاتها مجرد حبر على ورق ومساحيق تجميلية لدولة تكرس سياسة الإفلات من العقاب وتعتبره ركنا أساسيا من مقومات وجودها .

 

وبينما تصر كل الحكومات المتعاقبة على التنصل من مسؤولياتها في تأهيل ضحايا التعذيب، وفي جبر ما لحقهم من أضرار صحية، نفسية، اقتصادية وإجتماعية، ومواصلة إقصائهم وعدم إدماجهم في المجتمع، فإنها تعمل جاهدة في المقابل،  على حماية المتهمين بتعذبيهم، والمستمرين بهرسلتهم وترهيبهم ، إما بتعطيل عمل القضاة، أو بترهيبهم أو بالإصرار على عدم تنفيذ القرارات القضائية.

 

ولعل استمرار رفض وزارة الداخلية – التي تسيرونها بالنيابة – لمدّ القضاء بالقائمة الإسمية للأعوان الحاضرين أو المتهمين بسحل الطفل في سيدي حسين يوم 09 جوان الفارط خير دليل على ما سبق ذكره ، بل إنّ ذلك يدل على خطورة المنعرج الذي ننزلق إليه من حكومات تكرس سياسة الإفلات من العقاب، إلى حكومات تتستر على المجرمين وترفض حتى مجرد التحقيق القضائي معهم وهو ما يعد من صور المشاركة اللاحقة في الجرائم حسب منطوق الفقرة 4 من الفصل عدد 32 من المجلة الجزائية.

 

السيد رئيس الحكومة إن الإصرار على مثل هذه السياسة المخالفة للدستور والقانون والمعاهدات الدولية، ولمبادئ الحرية والكرامة التي قامت من أجلها الثورة التونسية، لا يسيئ إلى حكومتكم فقط، بل إنه قد يفقدها كل مصداقية ويجعلها محل متابعة قانونية داخل تونس أو خارجها .

لذلك فإن مرصد الحقوق والحريات بتونس، وإذ يجدد بمناسبة هذا اليوم تضامنه اللامشروط مع ضحايا التعذيب وعائلاتهم، فإنه يدعوكم إلى:

 

1-  الإعلان عن استراتيجية حقيقية وعملية، من أجل تأهيل ضحايا التعذيب وإدماجهم وجبر أضرارهم.

2-  تذليل كل الصعوبات أمام القضاء العاجز عن البت في مئات القضايا العالقة منذ سنوات، والمتعلقة بشبهات تعذيب، سوء معاملة، وحالات موت مستراب داخل السجون أو في مراكز الإيقاف .

3- إنهاء فضيحة التستر على المتهمين في قضية شبهة قتل شاب تحت التعذيب وقضية سحل طفل وتعريته في سيدي حسين، وتقديم القائمة الإسمية للأعوان المشتبه بهم إلى القضاء من أجل البت في شأنهم، خاصة وقد زعمت وزارة الداخلية انها تولت إثر واقعة سحل الطفل وتعريته إيقاف المتورطين عن العمل.

 

والســـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلام

عن الهيئة المديرة      

الرئيس أنور أولاد علي   

 

Share Button

عن Administrateur

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*