الرئيسية / دراسات حقوقية / تقارير دولية / منظمة العفو الدولية: استمرار التعذيب يشوه سجل تونس الحقوقي
منظمة العفو الدولية: استمرار التعذيب يشوه سجل تونس الحقوقي

منظمة العفو الدولية: استمرار التعذيب يشوه سجل تونس الحقوقي

اعتبرت منظمة العفو الدولية اليوم الثلاثاء 19 أفريل 2016، إن “استمرار” تعذيب موقوفين وسجناء في تونس “يشوّه” ما أحرزته البلاد من تقدم في مجال حقوق الانسان بعد الثورة التي اطاحت مطلع 2011 بنظام الديكتاتور زين العابدين بن علي.

وأوردت المنظمة في بيان اصدرته عشية عرض لجنة الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب تقرير تونس يومي 20 و21 أفريل في جنيف ان “استمرار استخدام السلطات التونسية للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة أثناء الاعتقال، يشوه التقدم المحرز في السنوات الاخيرة في مجال حقوق الانسان”.

واضافت “على الرغم من ان السلطات اتخذت اجراءات للقطع مع الممارسة المعممة للقمع العنيف الذي ميز فترة حكم الرئيس السابق بن علي، فإن التعذيب مازال منتشرا في البلاد، ويبدو ان الحكومة ليست في عجلة من أمرها لتعزيز الضمانات واعتماد إصلاحات جديدة لمنع ومعاقبة هذه الأفعال”.

ونبهت الى ان “التهديدات المتزايدة التي تواجه تونس في المجال الامني، ينبغي الا تكون ذريعة للعودة إلى الاساليب الوحشية للماضي”.

وقال لطفي عزوز رئيس الفرع التونسي لمنظمة العفو الدولية لفرانس برس “يجب الا تكون مكافحة الارهاب ذريعة، بأي حال من الاحوال، لممارسة التعذيب، ويجب على تونس التنصيص على ذلك في تشريعاتها”.

وافاد ان “موقوفين متهمين بالارهاب تعرضوا للتعذيب لإجبارهم على توقيع اعترافات بجرائم لم يرتكبوها”.

وأضاف ان “تراخي القضاء في التعاطي مع شكاوى التعذيب كرّس إفلات الجناة من العقاب وادى الى استمرار التعذيب”.

ودعا عزوز تونس الى “اعتماد تعريف الامم المتحدة للتعذيب”، لافتا الى ان التعديل الذي أُدخل في 2011 على القانون الجنائي التونسي “يحصر التعذيب بالأساس في ممارسات هدفها انتزاع اعترافات” من متهمين، في حين ان “التعذيب قد يكون في شكل عقاب يمارسه حارس سجن على سجين لتصفية حسابات شخصية”.

واضاف ان هذا القانون “ينص على ان جريمة التعذيب تسقط بعد مرور 15 سنة في حين يقول الدستور التونسي الذي تم اقراره في 2014 انها لا تسقط بالتقادم”.

Share Button

عن Administrateur

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*