ندوة صرخة

ندوة صرخة

قام مرصد الحقوق والحريات بندوة تحت عنوان “صرخة”  بتاريخ 19 نوفمبر 2013 استعرض فيها جملة من الانتهاكات التي طالت عديد الفئات بعد الثورة.

مداخلة الأستاذة حنان الخميري: الانتهاكات بحق المرأة

كانت المداخلة حول الانتهاكات التي تعرضت لها المرأة التونسية بعد الثورة وعن تواطئ عدة منظمات وطنية وأجنبية في ذلك.

وبخوص هذه الانتهاكات تعرضت الأستاذة إلى كذبة  “جهاد النكاح” (بنات تونسيات يتم تصديرهن إلى سوريا لمنح أجسادهن باسم الدين). وبينت الأستاذة حنان الخميري أن هذه فرية وكذبة نفتها كل المؤسسات والجمعيات المعنية كوزارة المرأة التونسية ورئيس الحكومة علي لعرض بالإضافة إلى عدم وجود ملف “قضايا جهاد النكاح” للعائدات من سوريا بالمحكمة الإبدائية بتونس (المختصة بقضايا الإرهاب) وهو ما صرح به وكيل الجمهورية.

كما تحدثت الأستاذة عن حادثة مقتل أم يمنى على يد قوات الأمن التونسية بـ 9 رصاصات قاتلة بتعلة وجود سلاح يمتلكه زوجها رضا السبتاوي.

 hanen 

مداخلة الأستاذ أنور أولاد علي: الانتهاكات بحق الأفراد

المداخلة كانت حول الاعتداءات على الأفراد والتي شملت كافة الأطياف وخاصة شباب التيار السلفي الذي صار متهما حتى تثبت براءته والاعتداءات كانت خلال المداهمات للمنازل لمجرد الشبهة وبدون  أذون قانونية.

الخروقات أيضا في عدم تمكين المتهمين من الاستعانة بمحامي وهو مخالف للفصل 57 من مجلة الإجراءات.

هذا بالإضافة إلى تجاوز الآجال القانونية للإيقاف والتعذيب حال الاستنطاق مما يجبر المتهم على الاعتراف بجرائم لم يرتكبها.

وتطرق الأستاذ إلى أحداث منزل بورقيبة التي جدت يوم 24 أكتوبر 2014 والتي جدت على خلفية مقتل عون أمن بالمدينة المذكورة، وهو ما دفع قوات الأمن إلى القيام بحملة أمنية فيها الكثير من الخروقات.

 anwar

حالة 1: قابيل الناصري

في الليلة الفاصلة بين 24 و25 أكتوبر 2014 كنت ضيفا عند أحد الأصدقاء، تمت مداهمة المنزل  من طرف وحدات الأمن مما أدى إلى ترويع الأطفال والنساء.

تم اقتيادنا إلى منطقة الأمن بمنزل بورقيبة أين تم الاعتداء علي بالضرب والتهديد بالفاحشة والتعذيب بالصاعق الكهربائي، ثم تمت إهانتي بطلب تقليد صوت الحمار.

kabil   

حالة 2: سيف الدين النجار

تم أخذي من مقهى شعبي ليلة 24 أكتوبر 2014 بدون سبب يذكر ثم تم اقتيادي إلى منطقة الأمن بمنزل بورقيبة أين تم الاعتداء علي بالعنف ضربا بالعصي واللكمات و “الفلقة” ثم أمروني بقول “يحيا بن علي”.

جاء رئيس الفرقة الأمنية وسجل فيديو وطلب مني قول “اللهم اسق بن علي كأسا من الجنة”.

najjar 

مداخلة الأستاذ رفيق الغاق: الانتهاكات بحق القُصّر.

أشار الأستاذ في كلمته إلى أنه رغم تعدد النصوص القانونية التي تحمي الطفل إلا أن الممارسات غير القانونية والانتهاكات تواصلت بعد الثورة.

من أبرز هذه الانتهاكات عدم حضور مندوب الطفولة خلال المحاكمات في غالب الحالات، من الانتهاكات أيضا ممارسة العنف المادي والمعنوي بالضرب والشتم (قضية الطفل وسيم الذي مُورس عليه العنف المادي وطفل آخر أحيل إلى السجن المدني بالمرناقية أين تم اقامة “حفل استقبال” ضربا وشتما وآثار التعذيب بادية عليه).

 rafik 

قضية الطفل ثامر نصري

تدخل والده ليتحدث عن مأساة ابنه الذي لم يتجاوز 15 سنة، وقع اعتقاله من منزله يوم عيد الفطر على الساعة 12 صباحا، بعدما تعرض للتعذيب بمنطقة الأمن بالعوينة بقي في الايقاف 6 أيام ثم تم ايداعه بالسجن المدني بالمرناقية (يتم وضعه في العزلة “السيلون” ( ثم كانت هناك محاولة لنقله إلى مركز إصلاح الأحداث بقمرت إلى أنه أمام رفض مدير المركز تم ارجاعه إلى السجن المدني بالمرناقية.

nasri 

مداخلة الأستاذ حافظ عضّون: الانتهاكات المتعقلة بالسجون

تحدث الأستاذ عن جملة القوانين والتشريعات والمعاهدات التي تضمن حقوق السجين وتحمي كرامته وحرمته الجسدية والمعنوية على غرار اتفاقية مناهضة التعذيب.

ثم تطرق إلى “صرخة” الانتهاكات داخل السجون التونسية كالموقوف الذي تم حرق عضوه التناسلي لإكراه على الاعتراف بما لم يقترف، وهنا تطرق الأستاذ إلى الاخلالات التي تعتري إجراء “العرض على الفحص الطبي”، إذ أن ممثل النيابة العمومية لا يقوم بدوره الموكل إليه في هذه المسألة.

أيضا أثار المتدخل النقص الذي يعتري بعض السجون كعدم وجود سيارات اسعاف.

hafeth 

حالة ايوب الخزري

تدخل والد أيوب الخزري لينقل معاناة ابنه داخل سجن المرناقية، حيث أن أيوب فيما يبدو فقد مداركه العقلية إذ أنه لم يتمكن من معرفة أفراد عائلته ويردد بعض الكلمات “السيلون…السيلون” وتبدو على وجه ورأسه آثار التعذيب.

هذا وذكر والده أن قام بتسليم ابنه إلى مركز الأمن فور استدعائه وإلى الآن يقبع بالسجن دون أن توجه له أي تهمة.

ayoub 

مداخلة الأستاذ رياض الطرابلسي: الانتهاكات التي سُلطت على الجمعيات ودور العبادة

ذكر الأستاذ أن المرسوم عدد 88 لسنة 2011 الذي يضبط وينظم عمل الجمعيات يُكرس كل الحقوق للجمعيات غير أن ذلك لا يعدو كونه حبر على ورق إذ أن الذراع الأمنية للدولة تنتهك هذا المرسوم وهذه الانتهاكات تشمل خاصة الجمعيات الاسلامية وهذا يُعد خرقا للفصل 6 من نفس المرسوم الذي يمنع السلط العمومية من عرقلة نشاط الجمعيات بصفة مباشرة أو غير مباشرة.

من بين التضييقيات أيضا رفض التصريح للجمعيات ذات الصلة بالتيار الاسلامي وتُطالب السلط العمومية هذه الجمعيات بتغيير الفصول في نشاطها الأساسي.

من الانتهاكات أيضا اقتحام مقار الجمعيات من طرف قوات الأمن بدون أذون قانونية.

المداهمات والاقتحامات لم تقتصر فقط على الجمعيات بل شملت أيضا دور العبادة حيث تنتهك حرمة بيوت الله وتبعثر المصاحف وفي الأخير لا يخرجون بشئ.

riath

 

مداخلة الأستاذ لطفي عزوز: رئيس فرع منظمة العفو الدولية.

تحدث الأستاذ عن تواصل الانتهاكات لحقوق الإنسان في تونس بعد الثورة مثل الانتهاكات في القصبة 2 والتجاوزات التي رافقت الاحتجاجات المطالبة بالحقوق الاقتصادية.

كما أكد على دور المجتمع المدني في نشر ثقافة حقوق الإنسان.

 lotfi

بيان وزارة الداخلية اثر ندوة صرخة

ﺗﺒﻌﺎ ﻟﻠﺘﺼﺮﻳﺤﺎت اﻟﻮاردة اﻟﯿﻮم 19 ﻧﻮﻓﻤﺒﺮ 2013 ﺧﻼل اﻟﻨﺪوة اﻟﺼﺤﻔﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﻧﻈﻤﺘها ﺟﻤﻌﯿﺔ ”ﻣﺮﺻﺪ اﻟﺤﻘﻮق واﻟﺤﺮﻳﺎت“ وتم ﺧﻼﻟها ﺗﻮﺟﯿﻪ ﺷﺒهة اﺳﺘﺨﺪام اﻟﺘﻌﺬﻳﺐ إﻟﻰ أﻋﻮان اﻷﻣﻦ اﻟﻤﻜﻠﻔﯿﻦ ﺑﺎﻟﺒﺤﺚ ﻓﻲ اﻟﺠﺮاﺋﻢ اﻹرھﺎﺑﯿﺔ، ﺗﺆﻛّﺪ وزارة اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ:

أوّﻻ: أﻧّها أﺻﺒﺤﺖ ﺑﺼﻔﺔ واﺿﺤﺔ ﺗﺘﻌﺮض إﻟﻰ ﺣﻤﻠﺔ ﻣﻤنهجة لإئلهائها ﻋﻦ ﻣﺠهوداتها ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻟﺠﺮﻳﻤﺔ واﻹرھﺎب.

ﺛﺎﻧﯿﺎ: اﻟﺘﺰاﻣها ﺑﺎﻟﻤﺒﺎدئ اﻟﻘﺎﻧﻮﻧﯿﺔ وﻣﻌﺎﻳﯿﺮ ﺣﻘﻮق اﻹﻧﺴﺎن ﻓﻲ اﻟﺘﻌﺎﻣﻞ ﻣﻊ ﺟﻤﯿﻊ اﻟﻤﻮﻗﻮﻓﯿﻦ دون ﺗﻤﯿﯿﺰ.

ﺛﺎﻟﺜﺎ: اﺳﺘﻌﺪادھﺎ ﺗﺤﺖ إﻣﺮة اﻟﻘﻀﺎء ﻟﻠﺘﺤﻘﯿﻖ ﻓﻲ ﺟﻤﯿﻊ ﻣﺰاﻋﻢ اﻟﺘﻌﺬﻳﺐ، ﻛﻤﺎ ﺗﻘﺒﻞ ﻛّﻞ اﻟﺸﻜﺎوى اﻹدارﻳﺔ ﻓﻲ ھﺬا

اﻟﺨﺼﻮص.

راﺑﻌﺎ: أّن وﺣﺪاﺗهﺎ اﻷﻣﻨﯿﺔ ﻟﯿﺴﺖ ﻓﻲ ﻣﻮاﺟهﺔ ﻣﻊ اﻟﺘﯿﺎر اﻟﺴﻠﻔﻲ وﺗﺤﺘﺮم ﻗﻨﺎﻋﺎﺗﻪ ﻓﻲ إطﺎر اﻟﻘﺎﻧﻮن، ﺑﻞ ھﻲ ﺗﺨﻮض

ﻣﻮاﺟهﺔ ﻣﻊ ﻛﻞ ﻣﻦ ﻳﺤﻤﻞ اﻟﺴﻼح ﻓﻲ وﺟﻪ اﻟﺘﻮﻧﺴﯿﯿﻦ. ووزارة اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ ﻣﺎﺿﯿﺔ ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ اﻹرھﺎب وﻣﻮاﺟهﺔ ﻛﻞ ﻣﻦ

ﺗﺨﻮّل ﻟﻪ ﻧﻔﺴﻪ اﻟﻌﺒﺚ ﺑﺄﻣﻦ اﻟﺘﻮﻧﺴﯿّﯿﻦ، وذﻟﻚ ﺑﻜﻞ ﻗﻮة وطﺒﻖ اﻟﻘﺎﻧﻮن.

ﺧﺎﻣﺴﺎ: أﻧّﻪ ﻣﻦ ﻏﯿﺮ اﻟﻤﻘﺒﻮل ﻧﻘﻞ اﻟﺮواﻳﺎت وإﻟﻘﺎء اﻟﺘهﻢ ﺟﺰاﻓﺎ وﻛﻤﺎ اﺗﻔﻖ، ﺑﻤﺠﺮّد رواﻳﺎت ﻏﯿﺮ ﻣﺪﻟّﻞ عليها.

ﺳﺎدﺳﺎ: أّن ﻣﺤﺎوﻻت ﺗﺸﻮﻳﻪ وزارة اﻟﺪاﺧﻠﯿﺔ وإطﺎراﺗهﺎ وأﻋﻮاﻧهﺎ أو إﻟهﺎﺋهﻢ ﻟﻦ ﺗُﺜﻨﯿهﻢ ﻋﻦ ﻣﻮاﺻﻠﺔ ﻣﺠهود ﻣﻜﺎﻓﺤﺔ

اﻹرھﺎب، وﺳﺘﺒﻘﻰ اﻟﻮزارة ﻓﻲ ﺧﺪﻣﺔ اﻟﻮطﻦ وﺟﻤﯿﻊ ﻣﻜﻮّﻧﺎت اﻟﺸﻌﺐ اﻟﺘﻮﻧﺴﻲ.

رد مرصد الحقوق والحريات على بيان وزارة الداخلية

تبعا لرد وزارة الداخلية في التعليق على ندوة ’صرخة’ التي دعا إليها مرصد الحقوق والحريات بتونس بمساهمة العديد من الجمعيات والشخصيات الحقوقية التونسية والأجنبية، فإن المرصد يوضح ما يلي:

أولا: أن ندوة ’صرخة’ لا تستهدف طرفا بعينه بل على خلاف ما ورد في بيان وزارة الداخلية فان هدف الندوة هو كشف لإخلالات وتجاوزات للمواثيق الدولية و للقانون و رغبة في إصلاحها بالتنسيق مع جميع الأطراف المتداخ…لة و أن ممارسات التعذيب لا يمكن أن تدخل بأي حال في اطار مجهود وزارة الداخلية في مكافحة الإرهاب و أن كشف تلك الممارسات لا يمكن أن يعيق تلك عمل الوزارة. إن عودة بعض ممارسات التعذيب في تونس اليوم لم تعد شبهة بل هي واقع له شواهد متعددة ، مورس من بعض الأمنيين على فئات مختلفة من الشعب و لا يقتصر ذلك على السلفيين ، وأن هذه الحالات تزداد يوما بعد يوم خاصة مع صمت الجهات الرسمية رغم تعدد الشكايات.

ثانيا : أن الوزارة وككل مرة لا تجد فيها المبررات المقنعة للرد على التساؤلات فإنها تتهم الطرف الآخر خاصة إذا كان حقوقيا بشن ما وصفته ” حملة ممنهجة لإلهائها عن مجهوداتها في مكافحة الجريمة والإرهاب.

ثالثا : أن كل ما قيل في الندوة قاله كبار المسئولين في الدولة في تكذيبهم لرواية جهاد النكاح أو من بعض النواب في التأسيسي الذين نقلوا شهادات مؤلمة و حقائق فضيعة يجدر التعاطي معها بمسؤولية و بموضوعية لا بتكتم و تستر على انتهاكات خطيرة.

رابعا : نؤكد للرأي العام أنه قد تم رفع الكثير من القضايا و فتح الكثير من التحقيقات ولكن دون أي نتيجة أو جدوى ، خاصة في ظل تأويل البعض لفصول قانون الإرهاب الغير دستوري والذي يحصن مقترفي جرائم التعذيب من كل التتبعات ، إلى جانب دعم سياسي و ضغط على القضاء يمارسه البعض وصلت إلى حد المطالبة حتى بإطلاق سراح من تورطوا في قتل من نحسبهم عند الله شهداء في ثورة الكرامة.

خامسا : نؤكد أن التيار السلفي مستهدف منذ أشهر والجمعيات الإسلامية التي تنشط وفق القانون تتعرض دون غيرها إلى المداهمات والتضييق والمنع .وقد تم مؤخرا رصد مخالفات خطيرة وعديدة ترتقي إلى حد الميز العنصري من إيقافات بشبهة اللحية و اللباس ومنع من السفر والحد من حرية التنقل والتعبير, إلى جانب الإيقافات العشوائية والمداهمات الغير قانونية والتهديد والوعيد الذي طال حتى العائلات.

سادسا : وضع المرصد كل الأدلة على ذمة وسائل الإعلام والطبقة السياسية عامة ، وخاصة لجنة الحقوق والحريات بالمجلس التأسيسي والتي يدعوها إلى التواصل والتعاون مع المرصد والتحقيق المستقل لكشف كل الخفايا والخبايا في كل الأحداث التي ذكرت أو لم تذكر في الندوة.

سابعا : أن المرصد لا يسعى إلى تشويه وزارة الداخلية كما ذكر في بلاغها ، بقدر ما يسعى أن يلتزم أعوانها وإطاراتها بالمبادئ القانونية ومعايير حقوق الإنسان في التعامل مع جميع الموقوفين دون تمييز ودون الخوض في طبيعة الإحالة و نوع العقوبة, وهو شأن القضاء وحده, ويؤكد أنه يضع كل خبراته وإطاراته من أجل المساهمة في إصلاح المنظومة العدلية و دفعا إلى العمل في إطار أمن جمهوري يحمي جميع التونسيين و لا يميز بينهم و يحترم حقوق الإنسان.

ثامنا : نؤكد رفضنا لكل أنواع الإرهاب من أي طرف وعلى أي طرف ومهما كانت الذرائع والأسباب

رابط تقرير الندوة:

تقرير ندوة صرخة

Share Button

عن Administrateur

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*